تخطى إلى المحتوى

«لا تغضب» وصية لكل زمان ومكان

calendar_today
«لا تغضب» وصية لكل زمان ومكان - Image 1

في حديث أبي هريرة  في "صحيح البخاري": أن رجلًا قال له النبي لا تغضب، فردد مرارًا قال: لا تغضب.

وفي الحديث الآخر عند الطبراني عن سفيان بن عبدالله الثقفي قال: قلتُ لنبي الله : يا نبي الله، قُلْ لي قولًا أنتفع به وأَقْلِل لعلي أعقله. فقال نبي الله لا تغضب.

فهذه وصية نبينا  في قضيةٌ مهمةٌ جدًّا تتعلق بمنهج الوقاية، من خلال ضبط انفعال الغضب.

فلا يعني هذا النهي في الحديث: أن الإنسان لا تمر به حالة غضبٍ، بل كلنا يمر بحالات غضبٍ، وهذا أمرٌ فطريٌّ وجِبِليٌّ في الإنسان، لكن المقصود: الحذر من أسباب الغضب، والأمور التي تُمهد للغضب، قال الخطابي: "معنى قوله: «لا تغضب» اجتنب أسباب الغَضَب، ولا تتعرَّض لما يجلبه".

فهذا هو الشخص الحكيم الذي يُربي تربيةً صحيحةً، ويعرف مجالات الغضب ومُؤثراته ومُثيراته وأسبابه وبواعثه ودوافعه؛ فيبتعد عنها: لا تغضب أي: لا تقترب من مُؤثرات الغضب ومُثيراته، وابتعد عن أسبابه وطرقه.

فأي بيئةٍ مُثيرةٍ، وأي حالةٍ مُثيرةٍ، وأي مناسبةٍ؛ تُسبب ذلك؛ يكون من الحكمة أن يبتعد عنها الإنسان إذا كان يغلب على ظنِّه أنها ستُسبب له الغضب، عملًا بوصية النبي لا تغضب.

والأمر الآخر كما قال بعض أهل الاختصاص هو: التَّدريب والتَّمرين والمُمارسة لطرق الابتعاد عن الغضب ومُسبباته.


مصدر المقالة: موقع الشيخ خالد السعدي حفظه الله

الرابط: https://khalidalsaadi.com/12386/